الشيخ محمد هادي معرفة

378

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

لقب الملك نفسه . « 1 » وهكذا عاد اسم « هامان » معرّب « آمون » اطلق على كبير كهنة معبد « آمون » الذي حاز منذ الأسرة التاسعة عشر مكانة كبيرة لدى فرعون ، لدرجة أنّه استولى على إقليم أعالي النيل وأصبح قائد كلّ الجيوش وكبير خزانة الإمبراطورية والمشرف الأعلى على معابد الآلهة . « 2 » ولقد كان وزير فرعون يراقب فعلًا كلّ أعمال البناء العموميّة والماليّة . « 3 » وكان المشرف الأعلى على كلّ أعمال الملك . « 4 » وبالتالي كان كبير كهنة « آمون » يشغل منصب وزير فرعون . فاسم « هامان » في القرآن يمثّل اسم « آمون » . ويسهل التقريب بين الاسمين عندما نعرف أنّ « آمون » ينطق كذلك « أمانا » ويقصد منه بالاختصار « كبير كهنة » مثلما كان اسم فرعون - وهو اسم البيت الأعظم للحكومة - أصبح لقبا يلقّب به ملوك مصر الذين يحكمون البلاد . فهامان لقب كبير كهنة « آمون » الذي كان يشغل منصب وزارة فرعون في الشؤون المالية والعمرانية . « 5 »

--> ( 1 ) - راجع : قصة الحضارة لول ديورانت ، ج 2 ، ص 93 ؛ وترجمته الفارسية « تاريخ تمدّن » ، ج 1 ، ص 195 . ( 2 ) - راجع : تاريخ مصر لبرستيد ، ص 520 . ( 3 ) - راجع : ثقافة فراعين مصر لدوماس ، 1965 م ، ص 158 پاريس . ( 4 ) - المصدر . وراجع : الدفاع عن القرآن ضدّ منتقديه لعبدالرحمان بدوي ، ص 186 . ( 5 ) - انظر : Encyclopeadia Britanica , 1 , p 321 , col . 1 ; coll . 1 ; ed 1982 ( دائرة المعارف البريطانية ، ج 1 ، ص 321 ، العامود الأوّل ، طبع 1982 ) . جاء فيه : « مملكة مصر كانت في ذلك العهد ( عهد الأسرتين التاسعة عشر والعشرين ) تدار أُمورها على كاهل الديانة . وكانت تحكم البلاد آلهة على وفق العقائد الرسمية السائدة . وهؤلاء الآلهة مثل : أمان تهى بز پاى ميليوپولس . كانوا يحكمون البلاد ، ويرسمون خطط الحكم لملوك مصر ، وكانت السياسة الحاكمة هي التي تمليها ممثّلو كهنة معبد آمون - أي كبير الكهنة - الذي كان بدوره يحمل هذا اللقب . ولنفس السبب كانت فراعنة مصر قد أوكلوا أُمور السياسة وإدارة البلاد إلى هؤلاء الكهنة ، ومن ثَمَّ حصل هؤلاء - إلى جنب القداسة - على ثروات طائلة . . . » . واليك نصّ العبارة بالإنجليزية : The religion of ancient Egypt was static and traditional , urging that the gods had given a good order and that it was necessary for man to hold firmly to the order . When changes did occur , religion tried to incorporate them into the system as though they came from the creation . By the time Akhenaton took the throne as the fourth pharaoh named Amenhotep , the 18 th dynasty ( 1539 - 1292 BC ) had run for nearly 200 years , and there had been a century of imperial conquest and control of foreig lands . Egypt dominated Palestine , Phoenicia , and Nubia . The nation was powerful , rich , and courted by lesser princes . To maintain these gains , a military and political group controlled the culture . Since the Egyptian state had always been thocratic , ruled by a god or gods , according to traditional beliefs , this group interlocked with the priesthood . The richest and most powerful of the gods , such as Amon of Htebes or Re of Heliopolis , it was held , dictated the purpose of the state . The king had to apply to the gods for oracles directing his major activities . In return for wealth , elegance , and the role of the leading actor in a drama of imperial success , the pharaoh had relinquished his religious ( and military ) authority to others . ( see also Index : New Kinqdom ) .